نظرة في المواقع الناجحة.. ما السبب في نجاحها؟

0 1٬384

 

فكرة بسيطة، إعدادات بسيطة، تصميم بسيط، ونجاح مبهر… هذه هي مواقع التواصل الإجتماعي!

دعنا في هذا المقال القصير نسلط الضوء على بعض أسباب نجاح هذه المواقع، دون أن نطيل أو نتعرض لأسباب مؤلمة  و مزعجة خلاصتها: “اكتساح كامل منظم للعقل العربي”… ما علينا من هذا الآن، وإلى الموقع الأول:

الفيسبوك facebook.com

لو أردنا أن نشرح لأحد فكرة موقع الفيسبوك فأظن أننا سنقول له على سبيل المثال: “مكان يجتمع فيه بشر كثير، يتحدثون فيما بينهم، وينشرون أحداث حياتهم الشخصية، ويعبرون عن إعجابهم بمنشورات أصدقائهم، ومرة مرة يضعون صورهم…” هذا باختصار هو الفيسبوك، وهذه الفكرة في نظري فكرة سخيفة، ولكنها كما ترى اليوم صارت فكرة عالمية يشار إليها، ولا حاجة لنا في وضع عدد مستخدمي هذا الموقع… 

في البداية كان التسجيل في الموقع مقتصرا على فئة محدودة: طلبة جامعة يسمونها: “هارفارد” ثم شمل باقي الكليات التابعة لها، وتطور الأمر ليشمل أي طالب جامعي… وهكذا إلى أن شمل الموقع كل شخص يبلغ 13 سنة فما فوق…

سر النجاح إذن: الإنطلاق من الخاص إلى العام، بشكل عادي دون سرعة ملفتة…

تويتر: twitter.com

عبر عن أحاسيسك وأفكارك بـ 140 حرفا! لعلها فكرة سخيفة في بداية الأمر… لكن الموقع لقي نجاحا مبهرا.

بل صار العلماء وطلبة العلم يستخدمونه، لترى تغريدات علمية متقنة، تحتوي فوائد عظام، يصح أن تجمع في كتب وتدرس لطلاب العلم…

نعم إن تميز هذا الموقع في الاقتصار على عدد قليلة من الأحرف، وبسبب 140 حرفا صرت ترى كلاما علميا رصينا متقنا مختصر ومعتصرا بعيد عن الإطناب الزائد الذي يصل أحيانا إلى درجة الإزعاج وتضييع الوقت… إضافة إلى الفكرة الجديدة المرتبطة بالهاشتاج، والتي قام الفيسبوك وغيره بنسخها فيما بعد.

ونجاح الموقع اعتمد على غضب الناس من سياسة الخصوصية الجديدة لموقع الفيسبوك في تلك اللحظة، ثم فكرة إرسال رسائل فورية وقصيرة، مع مزيج من الإبداعات الجديدة مثل الهاشتاج وطريقة التصميم ثم الإقتصار على عدد محدود من الحروف…

أسك: ask.fm

تقوم بتوجيه أسئلة لأشخاص آخرين، ثم يجيبون عليها، فكرة بسيطة، بل هي في نظر أهل الجد والحزم: عبث وضياع وقت… 

واليوم صرنا نرى حسابات لبعض المشايخ وطلبة العلم، حيث يستقبلون أسئلة المستخدمين للإجابة عنها.

شاهد مثلا: حساب لتوجيه الأسئلة للشيخ العلامة عبد المحسن العباد.

وليت شعري لِمَ نجد حرجا في سؤال بعض الناس في حياتنا الواقعية ثم تسألهم براحة تامة على ذلك الموقع، بل تسألهم أسئلة خاصة لو ذكرتها لهم مباشرة ضربوك، وأعجب من هذا أنهم يجيبون! 🙂

المشاريع المنافسة:

بين الفينة والأخرى تظهر مشاريع ترفع شعار منافسة بعض هذه المواقع، ولعلنا نتذكر موقع Ello ذو اللون الأبيض والأسود الذي أراد منافسة الفيسبوك، وذكر أنه موقع يهدف إلى حماية الخصوصية وإمتاع المستخدمين بدون إعلانات… كان الكل يتحدث عن هذا الموقع وأنه سيحدث ثورة و ينهي مجد الفيسبوك… ولكن للأسف لم يكن منه إلا أن اكتسب عددا قليلا من المستحدمين.. نعم هو بسيط، لكنها بساطة مبالغ فيها إلى درجة السذاجة.

واليوم ظهر موقع جديد اسمه تسو TSU؛ كلمة السر في شهرته السريعة: “على قدر منشوراتك تكثر أموالك” أو بمعنى آخر: “انضم إلينا واربح الأموال”، ولكن هذا الموقع أكد لنا حقيقة مفادها: أن ما يأتي سريعا، يذهب سريعا، وأن بداية مبنية على جعل العلاقة بينك وبين الآخرين مرتبطة بالمال علاقة لا تدوم! 

وإذن؛ 

مفتاح سر نجاح تلك المشارع: هو البساطة والإبداع، ثم من بعد ذلك طول نفس، وعدم الإعتماد على التوقعات والتخطيطات والإحتمالات…

استفد من نجاح تلك الموقع بطريقة مغايرة:

بعد ظهور هذه المواقع ظهرت مواقع أخرى يستخدمها عدد لا بأس به، لأنها توفر بعض حاجيات المستخدمين، فعلى سبيل المثال يحتاج المستخدم إلى تنزيل بعض الفيديوهات الموجودة على موقع الفيسبوك، وموقع facebook video وغيره يقدم هذه الخدمة. أو يحتاج بعض المغردين إلى نشر مقالاتهم الطويلة، لكن عدد الحروف لا يسعفهم، فكان موقع TwitMail وغيره، وهكذا، والمراد أن تحسن استغلال هذه المواقع، وتنتقل من مرحلة الإكتفاء بالإستهلاك إلى مرحلة الإنتاج، والله يعينك ويوفقك.

هذا؛ ونسأل الله أن يعيد أمجاد هذه الأمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.